تحدث لامين يامال نجم برشلونة عن جائزة الكرة الذهبية، وقد أدلى بوجهة نظره بشأن معيار الفوز بها وقارن بين المشهد الحالي وحقبة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.
وقال لامين يامال في برنامج أجراه معه خورخي فالدانو الأسطورة الأرجتينية، على شبكة "Movistar Plus": "لقد تغيرت معايير تقييم الجائزة الآن، في عهد ميسي ورونالدو كان الجميع يدرك أنهما الأفضل في العالم ولذلك كانا يتبادلان الجائزة".
وأضاف: "الأزمة الآن تتعلق بأن الناس يمنحون الأولوية لعوامل لا علاقة لها بجائزة البالون دور، فعلي سبيل المثال، عندما يقولون أن لاعب من باريس سان جيرمان يجب أن يفوز بها لمجرد أن الفريق أحرز لقب دوري الأبطال".
اقرا أيضاً.. فليك: أراهن على لاعب برشلونة بنسبة 100%.. ولن أشكك في جودة تشيزني
وواصل: "عندما تفوز بدوري أبطال أوروبا، يحصل باريس سان جيرمان على كأس باعتباره الفريق الأفضل وتلك هي الجائزة التي يستحقها النادي".
وتابع لامين يامال عن إحصائيات تسجيل الأهداف: "لا يجب أن تمنح الجائزة للاعب سجل 80 هدفا، لأن تسجيل 80 هدفا يمنحك جائزة الهداف، إنها أمور مختلفة تماماً يغيب فهمها عن الكثيرين".
وأوضح لامين سبب عدم قدرة الإحصائيات دائماً على تحديد إذا كان استمتع بخوض مباراة أو لا: "لقد نشأت وأنا أشاهد كرة القدم في زمن كنا نتابع فيه المباراة بأكملها، من الدقيقة الأولى وحتى الدقيقة التسعين، لم نكن نفتح التطبيقات للتحقق من عدد الأهداف او التمريرات الحاسمة التي سجلها كل لاعب".
وأكمل يامال: "كان هناك زمن يستمتع فيه الجميع بكرة القدم، حيث كنت ترى لاعب وسط هجومي قد لا يسجل 20 هدفا لكن مشاهدته كانت تمنحك المتعة، مثل أوزيل على سبيل المثال الذي كنت معجب به للغاية".
وقال لامين أيضاً: "هناك لحظات وقد حدث ذلك في مباريات عديدة، أشعر فيها بأنني قدمت عرضا رائعا رغم عدم تسجيل الأهداف، لكنني أخلد للنوم وأنا في غاية السعادة، لأنني أدرك أن كرة القدم لا تقتصر فقط على من يسجل الهدف، الأمر يتعلق بالهجمة بأكملها، بدءاً من اللحظة التي تغادر فيها الكرة يدي حارس المرمى وهذه هي المتعة الحقيقية".
وشرح لامين يامال حوارات دارت بينه وبين اللاعبين: "أعود للمنزل وأنا منزعج، تسألني أمي دائماً إذا كان إنزعاجي سببه عدم التسجيل، أخبرها لا يمكن أن أعود منزعجاً لمجرد أنني لم أسجل، تسجيل الأهداف ليست سوى إحصائية، ما يزعجني حقاً ألا ألمس الكرة وألا أتمكن من الاستمتاع باللعب، هذا أكثر ما يزعجني".
واستأنف لامين يامال: "في التدريبات أتحدث مع فيرمين دائماً لأنه يميل للركض نحو المساحات الفارغة أو مع جارسيا أو كوندي، أبلغهم بأنني أفضل أن يركضوا في العمق للداخل لأنهم إذا فعلوا ذلك فإما أن يجدوا أنفسهم بلا رقابة أو يتم استبعادهم من مسار اللعبة بحيث لا يعيقون حركتي، وبالتالي يخرجون من دائرة التأثير، نحاول مناقشة هذه الأمور، أبسط الأشياء في كرة القدم هي الأكثر فعالية".
واختم لامين يامال: "عندما يركض اللاعب باستمرار تجاه المساحة الخالية بينما يبقى المدافعين ثابتين في اماكنهم، تنشأ لحظة خاطفة يجد فيها نفسه دون رقابة، وتلك اللحظة يجب أن تتدرب عليها دائماً، هي تتطلب ضبط دقيق للغاية للتوقيت".